الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
416
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 28 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 38 ] وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ ( 38 ) [ سورة الرعد : 38 ] ؟ ! الجواب / قال جعفر بن محمد عليه السّلام للمفضل بن صالح : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خلق اللّه الخلق قسمين ، فألقى قسما ، وأمسك قسما ، ثمّ قسّم ذلك القسم على ثلاثة أثلاث ، فألقى ثلثين وأمسك ثلثا ، ثم اختار من ذلك الثّلث قريشا ، ثم اختار من قريش بني عبد المطّلب ، ثم اختار من بني عبد المطّلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فنحن ذرّيّته ، فإن قلت للناس لرسول اللّه ذريّة ، جحدوا ، ولقد قال اللّه : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً فنحن ذرّيّته » . قال : فقلت : أنا أشهد أنكم ذرّيّته . ثم قلت له : أدع اللّه لي - جعلت فداك - أن يجعلني معكم في الدنيا والآخرة . فدعا لي ذلك ، قال : وقبّلت باطن يده « 1 » . وفي رواية شعيب ، عنه عليه السّلام أنّه قال : « نحن ذرّيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واللّه ما أدري على ما يعادوننا ! إلّا لقرابتنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 2 » . * س 29 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 39 ] يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ( 39 ) [ سورة الرعد : 39 ] ؟ ! الجواب / وردت روايات عديدة عن طريق أهل البيت عليهم السّلام في معنى هذه الآية ، نذكر منها : 1 - سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 214 ، ح 54 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 214 ، ح 55 .